نصوص  



سيارة صغيرة تطير على نهر بوتامك

تاريخ النشر       24/10/2021 06:00 AM



علي عبدالأمير عجام

مع إنهم يوقظوني من نومي 
إلا أنني ابتسم لوهلة في فراشي 
وأعود هانئا إلى إكمال حلمي الذي يتكرر كل ليلة
أحب أولئك الندامى العاشقين الذين يعلون صوت الأغاني 
في مكبرات صوت سياراتهم
ويمرون  ببطء قرب نافذتي 
ذلك إنني فعلت الأمرَ ذاته كثيراً 
لطالما رقّت روحي وطار شعر أمرأتي ليخفق على وجهي 
ونحن نعبر من جورج تاون إلى 66 هاي واي
على جناج من أغنية 
سيارتنا الصغيرة كانت تبدو زورقاً طائرا
تبلل دموعي أشرعته وتدفعها بهواء خفيف نداءات صوتي مع كل نغم فاتن 
من سيعرف "الحياة السرية للنباتات" 
كما عرفتها أمرأتي بصوت ستيفي وندور؟


من سيخبر عن المخمل في الجاز الذي كان يتمايل في خطواتها؟
هي التي أنبأتني: من سيقودك إلى ركن النبيذ؟ 
حين كانت تزيد الليل حلكة كأنه "بينو نوار" 
يهرب بنا نحو نجمة بعيدة
كأنها كانت تفتح كتاب روحي، فترفع صوت الغزالي 
كي يشجينا ببغداد التي لم تعد لنا
أو تبتكر صباحات السبت بنادر فيروز وغنائها الحالم القديم 
لملمت شظايا روحي ورممتها 
كي تعود وتغني بصوتٍ عال في سيارة صغيرة 
تعبر بوتامك بصخب لذيذ إلى غابة باردة وصامتة
 



 

 

 

Copyright ©  Ali Abdul Ameer All Rights Reserved.

Powered and Designed by ENANA.COM