لاثرائه الحياة الثقافية الاميركية... إحتفاء خاص بالمغني والشاعر نيل دايموند

تاريخ النشر       07/07/2014 06:00 AM


على جاري عادته كل عام في الاحتفاء بخمسة اسماء مهمة اسهمت في صوغ الحياة الثقافية الاميركية المعاصرة، اختار "مركز كينيدي" *وهو اكبر مركز ثقافي في واشنطن والعالم، خمس شخصيات سيتم تكريمها بشكل خاص لإسهاماتها في إثراء الحياة الثقافية والفنية الأميركية.
وستُكرم الشخصيات الخمس في الاحتفال السنوي للمركز نهاية هذا العام. ومن بين المكرمين المغني والشاعر الأميركي نيل دايموند.
 

الرئيس اوباما يكرم عددا من المبدعين العام 2011 وبينهم نيل دايموند (يسار)
 

وظل دايموند لنحو خمسة عقود أحد أبرع شعراء ومطربي موسيقى البوب الأميركيين، وصاحب اكثر الاسطوانات الغنائية تربعا على عرش الموسيقى الشعبية الأميركية.

مثلما سجلت كلمات ونصوصه الشعرية الغنائية دايموند علامة للتحول الكبير الذي طرأ على الموسيقى الشعبية الأميركية كالروك اند رول والبلوز، وهو صاحب أعلى المراكز الأربعين في تصنيف موسيقى البوب على مدى تاريخها.

وجذبت نصوصه الغنائية ولعقود اجيالا متعاقبة من الأميركيين وعشاق هذا اللون من الغناء التي صدحت به اصوات مشاهير المغنين امثال فرانك سيناترا والفس برسلي و والممثلة المغنية باربرا سترايسند التي شاركها الغناء في عام 1978 عبر "يو دونت برنغ مي فلاورز.. لم تجلب لي الازهار".
 كما تصدرت 39 أغنية فردية لدايموند قائمة أفضل عشر أغنيات وأكثر من 50 من أغانيه لائحة مجلة "بيل بورد" الموسيقية لأفضل مائة أغنية، إضافة إلى العديد من أعماله التي نالت "الاسطوانة البلاتينية" وبيع منها 128 مليون نسخة.

وحقق دايموند ارقاما قياسية في حضور الجمهور لحفلاته الموسيقية فوصل إلى 18 الف في لوس انجلوس، و20 ألفا في لندن.
ولد دايموند في بروكلين بنيويورك لأب بولندي وأم روسية، أهدياه غيتارا في عيد ميلاده. وفي سن 16 من عمره كتب أغنيته الأولى " اسمعهم صوت اجراسك" ثم التحق دايموند بالمدرسة العليا في بروكلين وكان يشارك بالغناء في كورس المدرسة، ثم التحق بالجامعة في نيويورك في منحة دراسية لدراسة الطب. لكنه سرعان ما ترك الجامعة بعد حصوله على خمسين دولارا كأجر أسبوعي لكتابة الأغاني لشركة "صن بيم ميوزيك".

وفي عام 1966 قدم أول ثلاث أغان فردية له ابرزها "شيري"، وفي العام ذاته ظهر في أحد البرامج التليفزيونية مع فريق "ذي مونكيييز"  وقدم أغنيته " آيم بيليفر" التي كانت من أسباب انطلاقته. وفي العام 1970 كان على موعد مع نجاح أخر بعد أن قدم أغنية "كراكلين" والتي وضعته على رأس قائمة أعلى مبيعات المطربين.

بعد ذلك بثلاثة أعوام وقع دايموند عقد احتكار مع شركة كولومبيا بمبلغ خمسة ملايين دولار. وبدأ العمل معها بأغنية فيلم "جوناثان طائر النورس" الذي حصل على جائزة "غولدن غلوب" بعد تصدره لقائمة أعلى الإيرادات لمدة عام.

ثم عاد دايموند إلى نيويورك ليقدم عشرين عرضا منفردا على مسرح برودواي والتي تعد المرة الأولى لنجم موسيقى الروك للوقف على برودواي.

وجاءت النقلة التالية من موسيقى الروك اند رول إلى نمط جديد وأسلوب أكثر نضوجا، فقدم دايموند أغاني البوب في أواخر السبعينيات بروح المجدد للموسيقى الشعبية الأميركية، حد انه أحدث تغييرا جوهريا ثقافيا بإيقاعاته التي استمرت لخمسين عاما.
دايموند سيكون على موعد الاحتفاء به بمركز كينيدي تتويجا لمشوار فني استمر حتى الآن في نسيج من المتعة الروحية واناقة التعبير، والى جانبه سيكون هناك محتفى بهم من خامة المبدعين الكبار امثال النجمة الأميركية ميريل ستريب وعازف آلة التشيلو الأشهر الصيني الاصل يويوما إضافة إلى نجمة مسارح برودواي باربرا كوك وعازف الساكسفون سوني رولينز.
 
* نشرت في "الحياة" 2011



 

 

 

Copyright ©  Ali Abdul Ameer All Rights Reserved.

Powered and Designed by ENANA.COM